ابن العربي
928
أحكام القرآن
معناه « 1 » صدّهم لأهل دينهم عن الدخول في الإسلام بتبديلهم وتغييرهم ، وإغوائهم وتضليلهم ، فهذا كلّه صحيح ، لا يدفعه اللفظ . المسألة الثالثة - قوله : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ : الكنز في اللغة هو المال المجموع ، كان فوق الأرض أو تحتها ، يقال : كنزه يكنزه إذا جمعه ، فأما في الشرع ، وهي : المسألة الرابعة - فنحن لا نقول : إن الشرع غير اللغة ، وإنما نقول : إنه تصرف فيها تصرّفها في نفسها بتخصيص بعض مسمّياتها ، وقصر بعض متناولاتها للأسماء ، كالقارورة والدابة في بعض العقار والدواب . وقد اختلف فيه على سبعة أقوال : الأول - أنه المجموع من المال على كل حال . الثاني - أنه المجموع من النّقدين . الثالث - أنه المجموع منهما ما لم يكن حليّا . الرابع - أنه المجموع منهما دفينا . الخامس - أنه المجموع منهما لم تؤدّ زكاته . السادس - أنه المجموع منهما لم تؤدّ منه الحقوق . السابع - أنه المجموع منهما ما لم ينفق ويهلك في ذات اللّه . وجه القول الأول ما روى ابن هرمز عن أبي هريرة قال : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : تأتى الإبل على صاحبها على خير ما كانت إذا لم يعط منها حقّها ، تطؤه بأظلافها . وتأتى الغنم على صاحبها على خير ما كانت إذا لم يعط منها حقّها تطؤه بأظلافها وتنطحه بقرونها . قال : ومن حقها أن تحلب على الماء ، وليأتينّ أحدكم يوم القيامة بشاة يحملها على رقبته لها يعار ، فيقول : يا محمد . فأقول : لا أملك لك من اللّه شيئا ، قد بلّغت . ويأتي ببعير يحمله على رقبته له رغاء فيقول : يا محمد . فأقول : لا أملك من اللّه شيئا ، قد بلغت .
--> ( 1 ) في ل : معنى .